السيد علي عاشور
91
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقوله : « نحن فيما بينكم وبين اللّه » يشير إلى توسطهم في الفيض والعطاء وهذا في غير الأمور الشرعية كما سوف يأتي في أدلة الروايات . - وعنه أيضا في حديث موثق : « إنّ اللّه فوض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم . . . » « 1 » . - وعن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل بعد قدرته على هزّ الأرض وخوف الناس قال لجابر : « إختارنا اللّه من نور ذاته ، وفوض إلينا أمر عباده ، فنحن نفعل بإذنه ما نشاء ، ونحن لا نشاء إلّا ما شاء اللّه ، وإذا أردنا أراد اللّه ، فمن أنكر من ذلك شيئا ورده فقد رد على اللّه » « 2 » . * أقول : الروايات كثيرة في إثبات التفويض المطلق لأهل البيت عليهم السّلام تأتي في أدلة الروايات « 3 » . * * * التفويض لآل محمد في تنزل الرحمة وصرف العذاب فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل جاء فيه : « نحن مصابيح الحكمة ونحن مفاتيح الرحمة » « 4 » . وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في حديث جاء فيه : « ونحن الذين بنا تنزل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب » « 5 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لعلي عليه السّلام : « الأئمة من ولدك تسقى بهم أمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف اللّه عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء » . وأومأ إلى الحسن فقال : هذا أولهم ، وأومأ إلى الحسين وقال : الأئمة من ولده » « 6 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذكر الأئمة : « . . . بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم » « 7 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 332 باب نفي الغلو ح 7 ، وبصائر الدرجات : 380 ح 10 . ( 2 ) الهداية الكبرى : 229 - 230 باب 6 . ( 3 ) يراجع بحار الأنوار : 25 / 330 إلى 340 باب نفي الغلو من كتاب الإمامة ، وبصائر الدرجات : 378 إلى 387 باب التفويض إلى الرسول وآله ، وأصول الكافي : 1 / 265 - 441 - 193 : وبحار الأنوار : 17 / 1 إلى 14 باب وجوب طاعة النبي والتفويض إليه من تاريخ النبي ، والوسائل : 18 / 50 ح 33218 . ( 4 ) بحار الأنوار : 25 / 22 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 63 باب أنهم حجة الله وبابه ، وبحار الأنوار : 26 / 249 ح 18 باب جوامع مناقبهم . ( 6 ) دلائل الإمامة : 80 ذكر علي ومناقبه . ( 7 ) الاختصاص : 224 حديث في الأئمة .